المحقق النراقي
303
مستند الشيعة
ومقتضى الاستثناء انتفاؤها في الواثق . وأما الخامسة ، فلأن نفي البأس عمن لم يفعل بشهوة ينفي الحرمة ، وإثبات عدم الصلاح لمن فعل بشهوة يثبتها ، لأن ضد الصلاح الفساد . وأما السادسة ، فظاهرة . وعلى هذا ، فيظهر عدم دليل للقولين الأخيرين ، ووجوب رفع اليد عنهما ، فيبقى الأول ، ولكن يجب تقييده بما لم تثبت فيه الحرمة ، ولكنها ثابتة فيما خاف من الانزال ولم يكن واثقا بنفسه ، فإنه يحرم حينئذ على الأظهر ، كما هو أحد القولين على ما ذكره في المنتهى ( 1 ) ، للأمر بالتنزه في صحيحة محمد وزرارة ، ومرسلة الفقيه : عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ؟ قال : ( ما لم يخف على نفسه فلا بأس ) ( 2 ) ، دلت بالمفهوم على البأس - الذي هو العذاب - مع الخوف ولا ينافيه قوله : ( يكره ) في صحيحة الحلبي ، لأنه أعم من الحرمة ، وعلى ذلك يحمل الأمر بالاستغفار في رواية رفاعة ، حيث إن الامذاء لا ينفك عن عدم الوثوق . ومنها : جلوس المرأة في الماء على الأظهر الأشهر ، للشهرة ، وموثقة حنان : عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال : ( لا بأس ، ولكن لا يغمس فيه ، والمرأة لا تستنقع في الماء ، لأنها تحمل الماء بفرجها ) ( 3 ) . خلافا للمحكي عن الديلمي والحلي وابن زهرة والقاضي ( 4 ) ، وظاهر
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 581 . ( 2 ) الفقيه 2 : 71 / 300 ، الوسائل 10 : 98 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 6 . ( 3 ) الكافي 4 : 106 / 5 ، الفقيه 2 : 71 / 307 بتفاوت يسير ، التهذيب 4 : 263 / 789 ، الوسائل 10 : 37 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 . ( 4 ) الديلمي في المراسم : 98 ، لم نعثر عليه في السرائر وهو موجود في الكافي للحلبي : ص : 183 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، القاضي في المهذب 1 : 192 .